ابن أبي شيبة الكوفي
500
المصنف
الرحمن بن أبي ليلى قال : ذكر عنده قول الناس في علي فقال : قد جالسناه وواكلناه وشاربناه وقمنا له على الاعمال ، فما سمعته يقول شيئا مما يقولون ، إنما يكفيكم أن تقولوا : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه ، وشهد بيعة الرضوان ، وشهد بدرا . ( 33 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن أبي منين وهو يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا دفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، قال : فتطاول القوم فقال : ابن علي ؟ فقالوا : يشتكي عينيه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ثم دفع إليه الراية ، ففتح الله عليه يومئذ . ( 34 ) حدثنا أين فضيل عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم عنده نفر من أصحابه ، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عند امرأة منهن شيئا ، فبينما هم كذلك إذ هم بعلي قد أقبل أشعث مغبرا ، على عاتقه قريب من صاع من تمر قد عمل بيده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بالحامل والمحمول ، ثم أجلسه فنفض عن رأسه التراب ، ثم قال : مرحبا بأبي تراب " ، فقربه ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم أرسل إلى نسائه إلى كل واحدة منهن طائفة . ( 35 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي فقال : " لأدفعها إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " ، قال : فتفل في عينيه وكان أرمد ، قال : ودعا له ففتحت عليه خيبر . ( 36 ) حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال : قال عمر بن الخطاب أو قال : أبي لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجة ابنته فولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه ، وأعطاه الحربة يوم خيبر . ( 37 ) حدثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أياس بن سلمة قال : أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى علي فقال : " لا عطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " ، قال : فجئت به أقوده أرمد ، قال : فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية ، وكان الفتح على يديه
--> ( 18 / 34 ) حتى صدروا : حتى شبعوا . طائفة : كمية من التمر الذي بقي . ( 18 / 36 ) أعطاه الحربة : أي أعطاه الراية لان الراية كانت تجعل إلى الحربة وأعطاه الراية أي إعطاء الامرة على الجيش